خليل الصفدي
270
أعيان العصر وأعوان النصر
للّه ليمونة أراها لي * مؤنة غصنها تزيّن كأعين الحاسدين بغيا * لأجل ذا قلعها تعيّن فكتب الجواب والتزم نونا قبل النون : ( المديد ) يا فاضلا ما له عديل * لأنّه في الورى تفنّن وكلّ شيء عاناه فينا * على طريق الهدى تفنّن أمرك حكم في كلّ عقل * ما عاق إلّا من قد تجنّن وكان قد أهدى إليّ - رحمه اللّه تعالى - عندما عمرت الدويرة التي لي بدمشق عشرة أحمال رخاما ، فكتبت إليه أشكره على ذلك ، وطلبت ذلك فلم أجده ، وقد عرفته الآن عند تعليقي : ( الطويل ) لعمري لقد أهدى سماحك والنّدى * حمول رخام مثل روض تنمنما فأمسيت منها في رخاء وفي غنى * فيا من رأى قبلي رخاما مرخّما وكتب هو الجواب عن ذلك ، ولكنني لم أجده للآن . وأنشدني لنفسه ونحن على العاصي بحماه : ( البسيط ) لقد نزلنا على العاصي بمنزلة * زانت محاسن شطّيه حدائقها تبكي نواعيرها العبري بأدمعها * لكونه بعد لقياها يفارقها فأنشدته أنا أيضا لنفسي : ( الطويل ) وناعورة في جانب النّهر قد غدت * تعبّر عن شوق الشّجيّ وتعرب ترقّص عطف الغصن تيها لأنّها * تغنّي له طول الزّمان ويشرب وأنشدني هو أيضا لنفسه : ( الكامل ) إنّا نقيم على حماه حجّة * في حسنها ، ولها جمال يبهت من النّواعير الفصاح خصومنا * ولها لسان ناطق لا يسكت فأنشدته أنا أيضا لنفسي : ( المتقارب ) ناعورة أنّت وحنّت فقد * شوّقت الدّاني ، والقاصي وأنشدته أنا لنفسي ، وقد طال علينا المركز من شمسين إلى حمص : ( المتقارب ) محبوب قلبي مثل بدر السّما * أدنيه عمري وهو لي يقصي بيني ، وبين الصّبر في حبّه * ما بين شمسين إلى حمص فأنشدني هو أيضا لنفسه : ( المتقارب )